ابن الأثير
15
الكامل في التاريخ
بالكرة ، فيقتله ، فلم يصادفه ، لأنّه كان هناك ، فبلغه قتل الوزير وفاتك ، فركض دابّته فدخل الدار ، وغلقّت الأبواب ، فندم الحسين حيث لم يبدأ « 1 » بالمقتدر . وأحضروا ابن المعتزّ وبايعوه بالخلافة ، وكان الّذي يتولّى أخذ البيعة له محمّد بن سعيد الأزرق ، وحضر الناس ، والقوّاد ، وأصحاب « 2 » الدواوين ، سوى أبي الحسن بن الفرات ، وخواصّ المقتدر ، فإنّهم لم يحضروا ، ولقّب ابن المعتزّ المرتضي باللَّه ، واستوزر محمّد بن داود بن الجرّاح ، وقلّد عليّ بن عيسى « 3 » الدواوين ، وكتبت الكتب إلى البلاد من أمير المؤمنين المرتضي باللَّه أبي العبّاس عبد اللَّه بن المعتزّ باللَّه ، ووجّه إلى المقتدر يأمره بالانتقال إلى دار ابن طاهر التي كان مقيما فيها ، لينتقل هو إلى دار الخلافة ، فأجابه بالسمع والطاعة ، وسأل الإمهال إلى الليل . وعاد الحسين بن حمدان بكرة غد إلى دار الخلافة ، فقاتله الخدم والغلمان والرجّالة من وراء * الستور عامّة النهار « 4 » ، فانصرف عنهم آخر النهار ، فلمّا جنّه الليل سار عن بغداذ بأهله وماله وكلّ ما له إلى الموصل ، لا يدرى لم فعل ذلك ، ولم يكن بقي مع المقتدر من القوّاد غير مؤنس الخادم ، ومؤنس الخازن ، * وغريب الخال « 5 » وحاشية الدار . فلمّا همّ المقتدر بالانتقال عن الدار قال بعضهم لبعض : لا نسلم الخلافة من غير أن نبلي عذرا ، ونجتهد « 6 » في دفع ما أصابنا ، فأجمع « 7 » رأيهم على أن يصعدوا في الماء إلى الدار التي فيها ابن المعتزّ بالحرم [ 1 ] يقاتلونه « 8 » ، فأخرج لهم
--> [ 1 ] بالمحرّم . ( 1 ) . يبدر . A ( 2 ) . وأرباب . u ( 3 ) . موسى . u ( 4 ) السور ، وعامة الدار . u ( 5 ) . عريب الحال . Ate . p . c ( 6 ) ونجتمع . u ( 7 ) . فاجتمع . u ( 8 ) . يقاتلوه . p . cte . u