ابن الأثير
139
الكامل في التاريخ
311 ثم دخلت سنة إحدى عشرة وثلاثمائة ذكر عزل حامد وولاية ابن الفرات في هذه السنة ، في ربيع الآخر ، عزل المقتدر حامد بن العبّاس عن الوزارة ، وعليّ بن عيسى عن الدواوين ، وخلع على أبي الحسين بن الفرات ، وأعيد إلى الوزارة . وكان سبب ذلك أنّ المقتدر ضجر من استغاثة « 1 » الأولاد ، والحرم ، والخدم والحاشية من تأخير أرزاقهم ، فإنّ عليّ بن عيسى كان يؤخّرها ، فإذا اجتمع عدّة « 2 » شهور أعطاهم البعض ، وأسقط البعض ، وحطّ « 3 » من أرزاق العمّال في كلّ سنة شهرين ، وغيرهم ممّن له رزق ، فزادت عداوة الناس له . وكان حامد بن العبّاس قد ضجر من المقام ببغداذ ، وليس إليه « 4 » من الأمر شيء غير لبس السواد ، وأنف من اطّراح عليّ بن عيسى بجانبه ، فإنّه كان يهينه في توقيعاته بالإطلاق عليه لضمانه « 5 » بعض الأعمال ، وكان يكتب : ليطلق جهبذ « 6 » الوزير « 7 » أعزّه اللَّه ، وليبادر نائب الوزير . وكان إذا شكا إليه بعض نوّاب حامد يكتب على القصّة : إنّما عقد الضمان ،
--> ( 1 ) . استعانة . loreBte . B . A ( 2 ) . عنده . B . A ( 3 ) . وأسقط . B . A ( 4 ) . له . B . A ( 5 ) لغلمانه . B . A ( 6 ) . حميد . A ( 7 ) . الوزارة . U