ابن الأثير
133
الكامل في التاريخ
عند خروجه بمحمّد بن الحسين بن متّ ، وجمع من الترك ، فاجتمع معه ثلاثون ألف عنان ، فقصد سمرقند مشاقّا « 1 » [ 1 ] للسعيد نصر بن أحمد ، فسيّر إليه نصر أبا عمرو محمّد بن أسد وغيره في ألفين وخمسمائة رجل ، فكمنوا خارج سمرقند يوم ورود إلياس ، فلمّا وردها ، واشتغل هو ومن معه بالنزول ، خرج الكمين عليه من بين الشجر ، ووضعوا السيوف فيهم ، فانهزم إلياس وأصحابه ، فوصل إلياس إلى فرغانة ، ووصل ابن متّ « 2 » إلى أسبيجاب ، ومنها إلى ناحية طراز ، فكوتب دهقان الناحية التي نزلها ، وأطمع ، وقبض عليه ، وقتله ، وأنفذ رأسه إلى بخارى . وكان ابن متّ « 3 » شجاعا ، وكان قد سخّر جمالا عند خروجه ، فجاء أصحابه يطلبونها [ 2 ] منه ، فقال : سأردّها عليكم ببغداذ ، يعني أنّه لا يردّ شيئا [ 3 ] من « 4 » بغداذ ، ثقة بكثرة جمعه وقوّته ، فجاءت الأقدار بما لم يكن في الحساب . ثمّ عاد إلياس فخرج [ 4 ] مرّة ثالثة ، وأعانه أبو الفضل بن أبي « 5 » يوسف ، صاحب الشاش ، فسيّر إليه محمّد بن أليسع ، فحاربهم ، فانهزم إلياس إلى كاشغر ، وأسر أبو الفضل ، وحمل إلى بخارى فمات بها . وأمّا إلياس فصاهر « 6 » [ 5 ] دهقان كاشغر طغانتكين « 7 » ، واستقرّ بها ، ثمّ ولي
--> [ 1 ] مشاققا . [ 2 ] يطلبونه . [ 3 ] يردّه شيء . [ 4 ] خرج . [ 5 ] صاهر . ( 1 ) . مشافها . loreB ( 2 - 3 ) . مست . loreB ( 4 ) . عن . B . A ( 5 ) . P . C . mO ( 6 ) . صار . B . A ( 7 ) . طعاتكين . P . C ؛ طغاتكين . U