ابن الأثير

124

الكامل في التاريخ

309 ثم دخلت سنة تسع وثلاثمائة ذكر قتل ليلى بن النّعمان الديلميّ في هذه السنة قتل ليلى بن النّعمان الديلميّ ، وكان ليلى هذا أحد قوّاد أولاد « 1 » الأطروش العلويّ ، وكان إليه ولاية جرجان ، وكان قد استعمله عليها الحسن ابن القاسم الداعي سنة ثمان وثلاثمائة ، وكان أولاد الأطروش يكاتبونه : المؤيّد لدين اللَّه « 2 » المنتصر لآل رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ليلى بن النّعمان ، وكان كريما ، بذّالا للأموال ، شجاعا ، مقداما على الأهوال . وسار من جرجان إلى الدّامغان ، فحاربه أهلها ، فقتل منهم مقتلة عظيمة ، وعاد إلى جرجان ، فابتنى أهل الدّامغان حصنا يحميهم ، وسار قراتكين إليه بجرجان ، فحاربه على نحو عشرة فراسخ من جرجان ، فانهزم قراتكين ، واستأمن غلامه بارس إلى ليلى ومعه ألف فارس « 3 » ، فأكرمه ليلى ، وزوّجه أخته ، واستأمن إليه أبو القاسم بن حفص ابن أخت أحمد بن سهل ، فأكرمه ليلى . ثمّ إنّ الأجناد كثروا على ليلى بن النعمان ، فضاقت الأموال عليه ، فسار نحو نيسابور بأمر الحسن « 4 » بن القاسم الداعي ، وتحريض أبي القاسم بن حفص ، وكان بها قراتكين ، فوردها في ذي الحجّة سنة ثمان وثلاثمائة ، وأقام بها

--> ( 1 ) . U . mO ( 2 ) . للمؤيد بن . B . A ( 3 ) . رجل . P . C . U ( 4 ) . الحسين . B . A