ابن الأثير

121

الكامل في التاريخ

ذكر عدّة حوادث في هذه السنة وقع حريق بالكرخ من بغداذ ، فاحترق فيه كثير من الدور والناس . وفيها قلّد إبراهيم بن حمدان ديار ربيعة ، وقلّد بنّيّ بن نفيس شهرزور ، فامتنعت عليه ، فاستمدّ المقتدر ، فسيّر إليه جيشا ، فحصرها ولم يفتحها ، وقلّد القتال بالموصل وأعمالها . وفيها أوقع ثمل « 1 » متولّي الغزو في البحر بمراكب للمهديّ العلويّ ، صاحب إفريقية ، وقتل جماعة ممّن فيها ، وأسر خادما له . وفيها انقضّ كوكب عظيم فاشتدّ ضوءه وعظم « 2 » ، وتفرّق ثلاث فرق ، وسمع عند انقضاضه مثل صوت « 3 » الرعد الشديد ، ولم يكن في السماء غيم . وفيها كانت فتنة بالموصل بين أصحاب الطعام وبين الأساكفة « 4 » ، واحترق سوق الأساكفة « 5 » وما فيه ، وكان الوالي على الموصل وأعمالها « 6 » العبّاس بن محمّد بن إسحاق بن كنداج ، وكان خارجا عن البلد « 7 » ، فسمع بالفتنة ، فرجع ليوقع بأهل الموصل ، فعزموا على قتاله ، وحصنوا البلد ، وسدّوا الدروب ، فلمّا علم بذلك ترك قتالهم ، وأمر الأعراب بتخريب الأعمال « 8 » ، فصاروا

--> ( 1 ) . بمثل . ute . A ( 2 ) . u . mo ( 3 ) . loreBte . B . A ( 4 - 5 ) . الأسالفة . loreB ( 6 ) . p . c ( 7 ) . خارج البلد . B . A ( 8 ) . البلد . p . c