ابن الأثير
105
الكامل في التاريخ
بدر ، فلمّا سمع كثير ذلك خاف ، فأرسل يطلب المقاطعة على مال يحمله كل سنة ، فأجيب إلى ذلك ، وقوطع على خمسمائة ألف درهم « 1 » ، وقرّرت البلاد عليه . ذكر عدّة حوادث في هذه السنة ، في الصيف ، خافت العامّة ببغداذ من حيوان كانوا يسمّونه « 2 » الزبزب ، ويقولون إنّهم يرونه في الليل على سطوحهم « 3 » ، وإنّه يأكل أطفالهم ، وربّما عضّ يد الرجل وثدي المرأة فقطعهما وهرب بهما « 4 » ، فكان الناس يتحارسون ، ويتزاعقون ، ويضربون بالطشوت « 5 » والصوانيّ وغيرها ليفزعوه ، فارتجّت بغداذ لذلك . ثمّ إنّ أصحاب السلطان صادوا ليلة حيوانا [ 1 ] أبلق بسواد ، قصير اليدين والرجلين ، فقالوا : هذا هو الزبزب ، وصلبوه على الجسر ، فسكن الناس ، وهذه دابّة تسمّى طبرة ، وأصاب اللصوص حاجتهم لاشتغال الناس عنهم . وفيها توفّي الناصر العلويّ ، صاحب طبرستان ، في شعبان وعمره تسع « 6 » وسبعون سنة ، وبقيت طبرستان في أيدي العلويّة إلى أن قتل الداعي ، وهو الحسن بن القاسم ، سنة ستّ عشرة وثلاثمائة على ما نذكره .
--> [ 1 ] حيوانا . ( 1 ) . كل سنة . Btu . ddate ، دينار . A ( 2 ) . كان يسمى . u ( 3 ) . سطوحاتهم . B . A ( 4 ) . u . mo ( 5 ) . بالطسوت . loreBte . p . c ( 6 ) . سبع . u