ابن الأثير

90

الكامل في التاريخ

ذكر خروج الكفّار بالأندلس إلى بلاد الإسلام « 1 » في هذه السنة خرج المجوس من بلاد الأندلس ، في مراكب ، إلى بلاد الإسلام ، فأمر محمّد بن عبد الرحمن ، صاحب بلاد الإسلام ، بإخراج العساكر إلى قتالهم ، فوصلت مراكب المجوس إلى إشبيلية ، فحلّت بالجزيرة « 2 » ، ودخلت الحاضر إلى قتالهم ، وأحرقت المسجد الجامع ، ثمّ جازت إلى العدوة ، فحلّت بناكور « 3 » ، ثمّ عادت إلى الأندلس ، فانهزم أهل تدمير ، ودخلوا حصن أريوالة « 4 » . ثمّ تقدّموا إلى حائط « 5 » إفرنجة ، وأغاروا ، وأصابوا من النهب والسبي كثيرا ثمّ انصرفوا ، فلقيتهم مراكب محمّد ، فقاتلوهم ، فأحرقوا مركبين من مراكب الكفّار ، وأخذوا مركبين آخرين ، فغنموا ما فيهما ، فحمي الكفرة عند ذلك ، وجدّوا في القتال ، فاستشهد جماعة من المسلمين ، ومضت مراكب المجوس حتّى وصلت إلى مدينة بنبلونة ، فأصابوا صاحبها غرسية الفرنجيّ ، فافتدى نفسه منهم بتسعين ألف دينار . وفيها غزا عامل طرسونة « 6 » إلى بنبلونة ، فافتتح حصن بيلسان وسبى أهله ، ثمّ كانت على المسلمين في اليوم الثاني وقعة استشهد فيها جماعة .

--> ( 1 ) . rutnaredised . Bte . P . Cnitupacsneuqese mixorptecoH ( 2 ) . فخلت الجزيرة . DOC ( 3 ) . بباكور . doC ( 4 ) . أريوالد . doC ( 5 ) . حليط . doC ( 6 ) . طرسوسه . doC