ابن الأثير

81

الكامل في التاريخ

242 ثم دخلت سنة اثنتين وأربعين ومائتين في هذه السنة كانت زلازل هائلة بقومس ورساتيقها في شعبان ، فتهدّمت الدور ، وهلك تحت الهدم بشر كثير ، قيل كانت عدّتهم خمسة وأربعين ألفا وستّة وتسعين نفسا « 1 » ، وكان أكثر ذلك بالدامغان ، وكان بالشام ، وفارس ، وخراسان في هذه السنة زلازل ، وأصوات منكرة ، وكان باليمن مثل ذلك مع خسف . وفيها خرجت الروم من ناحية سميساط بعد خروج عليّ بن يحيى الأرمنيّ من الصائفة ، حتّى قاربوا آمد ، وخرجوا من الثغور والجزريّة فانتهبوا ، وأسروا نحوا من عشرة آلاف ، وكان دخولهم من ناحية أرين « 2 » قرية قريباس « 3 » ثمّ رجعوا فخرج قريباس « 4 » ، وعمر بن عبد « 5 » اللَّه الأقطع ، وقوم من المتطوّعة في آثارهم ، فلم يلحقوهم ، فكتب المتوكّل إلى عليّ بن يحيى الأرمنيّ أن يسير إلى بلادهم شاتيا . وفيها قتل المتوكّل رجلا عطّارا ، وكان نصرانيّا فأسلم ، فمكث مسلما سنين كثيرة ، ثمّ ارتدّ ، واستتيب ، فأبى الرجوع إلى الإسلام ، فقتل وأحرق . * وفيها سيّر محمّد بن عبد الرحمن بالأندلس جيشا إلى بلد المشركين ، 6 * 7

--> ( 1 ) . ألفا . B ( 2 ) . إبريق . Bte . P . C ( 3 - 4 ) . قرتناس . B ( 5 ) عبيد . p . c