ابن الأثير
61
الكامل في التاريخ
فلمّا قدم إليه عهده بولايته « 1 » خرج بنفسه وعلى مقدمته عمّه « 2 » رباح « 3 » ، فأرسل في سريّة إلى قلعة أبي ثور ، فغنم ، وأسر وعاد ، فقتل الأسرى ، وتوجّه إلى مدينة قصريانَّة ، فنهب ، وأحرق ، وخرّب ليخرج إليه البطريق ، فلم يفعل ، فعاد العبّاس . وفي سنة ثمان وثلاثين ومائتين خرج حتّى بلغ قصريانّة ومعه جمع عظيم ، فغنم ، وخرّب وأتى قطانة [ 1 ] ، وسرقوسة ، ونوطس « 4 » ، ورغوس ، فغنم من جميع هذه البلاد ، وخرّب وأحرق ، ونزل على بثيرة « 5 » ، وحصرها خمسة أشهر ، فصالحه أهلها على خمسة آلاف رأس . وفي سنة اثنتين وأربعين سار العبّاس في جيش كثيف ، ففتح حصونا خمسة « 6 » ، وفي سنة ثلاث وأربعين سار إلى قصريانّة ، فخرج أهلها ، فلقوه ، فهزمهم ، وقتل فيهم فأكثر ، وقصد سرقوسة وطبرمين وغيرهما ، فنهب ، وخرّب ، وأحرق ، ونزل على القصر الجديد « 7 » وحصره ، وضيّق على من به من الروم ، فبذلوا له خمسة عشر ألف دينار ، فلم يقبل منهم ، وأطال الحصر ، فسلّموا ، إليه الحصن على شرط أن يطلق مائتي نفس ، فأجابهم إلى ذلك ، وملكه ، وباع [ 2 ] كلّ من فيه سوى مائتي نفس ، وهدم الحصن « 8 » .
--> [ 1 ] قطانية . [ 2 ] وأباع . ( 1 ) . عليه عهد بالولاية . P . C ، عهدا بولايته . A ( 2 ) . P . C . mO ( 3 ) . a . mO ( 4 ) . وطونس . B ( 5 ) . سبرة . B . sitcnupenis . P . C ، ثيرة . A ( 6 ) . جمة . Bte . P . C ( 7 ) . الحديد . A ( 8 ) . الحصون . P . C