ابن الأثير

550

الكامل في التاريخ

القافلة فأخذت [ 1 ] . وبثّ زكرويه الطلائع خوفا من عسكر الخليفة الّذي كان بالقادسيّة ، وأقام ينتظر وصول من كان في الحجّ من عسكر الخليفة وأصحابه ، فكانوا بفيد ينتظرون هل تعرض القرامطة للحاجّ أم لا ، فكان معهم جماعة من التجار أرباب « 1 » الأموال ، فلما بلغهم ما صنع [ 2 ] القرامطة أقاموا ينتظرون وصول عسكر من عند الخليفة ، فسار زكرويه إليهم ، وغوّر الآبار ، والمصانع ، والمياه إلى فيد ، فاحتمى أهل فيد ومن بها من الحجّاج بالحصنين اللذين [ 3 ] بفيد وحصرهم فيهما القرامطة ، وأرسل زكرويه إلى أهل فيد يأمرهم بإخراجهم أو بتسليم الحصنين إليه ، وبذل لهم الأمان على ذلك ، فلم يجيبوه ، فتهدّدهم بالنهب والقتل ، فازداد امتناعهم ، وأقام عليهم عدّة أيّام ، ثمّ سار إلى الساج [ 4 ] ثمّ إلى جعفر أبي موسى . ذكر قتل زكرويه لعنه اللَّه لمّا فعل زكرويه بالحجّاج ما ذكرناه عظم ذلك على الخليفة خاصّة ، وعلى جميع [ 5 ] المسلمين عامّة ، فجهز المكتفي الجيوش ، فلمّا كان أول ربيع الأوّل سيّر

--> [ 1 ] هذه العبارة مبهمة ، وربّما كان فيها نقص ) . [ 2 ] صنعوا . [ 3 ] الذين . [ 4 ] ( في الطبري : إلى النباح ) [ 5 ] كافّة . ( 1 ) . الأقلام و . dda . A