ابن الأثير
541
الكامل في التاريخ
وانهزم الباقون ، وظفروا بهم ، وغنموا عسكرهم ، وهرب الخلنجيّ ، فدخل فسطاط مصر ، فاستتر بها عند رجل من أهل البلد ، فدخلنا المدينة ، فدلّونا عليه ، فأخذناه ومن استتر عنده ، وهم في الحبس . فكتب المكتفي إلى فاتك في حمل الخلنجيّ ومن معه إلى بغداذ ، وعاد المكتفي فدخل بغداذ ، وأمر بردّ خزائنه ، وكانت قد بلغت تكريت ، فوجّه فاتك الخلنجيّ إلى بغداذ ، فدخلها هو ومن معه في شهر رمضان ، فأمر المكتفي بحبسهم . ذكر أمر القرامطة فيها أنفذ زكرويه بن مهرويه ، بعد قتل صاحب الشامة ، رجلا كان يعلّم الصبيان بالرافوفة « 1 » من الفلّوجة يسمّى عبد اللَّه بن سعيد ، ويكنّى أبا غانم ، فسمّي نصرا ، وقيل كان المنفذ ابن [ 1 ] زكرويه ، فدار على أحياء العرب من كلب وغيرهم يدعوهم إلى رأيه ، فلم يقبله منهم أحد ، إلّا رجلا من بني زياد يسمّى مقدام بن الكيّال ، واستقوى بطوائف من الأصبغيّين المنتمين إلى الغواطم « 2 » ، وغيرهم من العليصيّين ، وصعاليك من سائر بطون كلب ، وقصد ناحية الشام ، والعامل بدمشق والأردنّ أحمد بن كيغلغ ، وهو بمصر يحارب الخلنجيّ ، فاغتنم ذلك عبد اللَّه بن سعيد ، وسار إلى بصرى وأذرعات [ 2 ] والبثنية ، فحارب أهلها ، ثمّ أمَّنهم ، فلمّا استسلموا إليه قتل مقاتلتهم ، وسبى
--> [ 1 ] من . [ 2 ] وأذراعات . ( 1 ) . sitcnupenis . a ( 2 ) . الغواصم . a