ابن الأثير

536

الكامل في التاريخ

هارون ، في بعض الأيّام ، عصبيّة ، فاقتتلوا ، فخرج هارون يسكّنهم ، فرماه بعض المغاربة بمزراق معه فقتله ، فلمّا قتل قام عمّه شيبان بالأمر من بعده ، وبذل المال للجند ، فأطلقوه وقاتلوا معه ، فأتتهم كتب بدر يدعوهم إلى الأمان ، فأجابوه إلى ذلك . فلمّا علم محمّد بن سليمان الخبر سار إلى مصر ، فأرسل إليه شيبان يطلب الأمان ، فأجابه ، فخرج إليه ليلا ، ولم يعلم به أحد من الجند ، فلمّا أصبحوا قصدوا داره ولم يجدوه ، فبقوا حيارى ، ولمّا وصل محمّد مصر دخلها ، واستولى على دور آل طولون وأموالهم ، وأخذهم جميعا ، وهم بضعة عشر رجلا ، فقيّدهم ، وحبسهم واستقصى أموالهم ، * وكان ذلك في صفر « 1 » ، وكتب بالفتح إلى المكتفي ، فأمره بإشخاص آل طولون وأسبابهم من مصر والشام إلى بغداذ ، ولا يترك منهم أحدا ، ففعل ذلك ، وعاد إلى بغداذ ، وولّى معونة مصر عيسى النُّوشريَّ . ثمّ ظهر بمصر إنسان يعرف بالخلنجيّ « 2 » ، وهو من قوّادهم ، وكان تخلّف عن محمّد بن سليمان ، فاستمال جماعة ، وخالف على السلطان ، وكثر جمعه وعجز النُّوشريُّ * عنه ، فسار « 3 » إلى الإسكندريّة ، ودخل إبراهيم الخلنجيُّ « 4 » مصر ، وكتب النُّوشريُّ إلى المكتفي بالخبر ، فسيّر إليه الجنود مع فاتك ، مولى المعتضد ، وبدر الحمّاميّ ، فساروا في شوّال نحو مصر .

--> ( 1 ) . a . mo ( 2 - 4 ) . sitcnupenis . a ( 3 ) . فسير . a