ابن الأثير

523

الكامل في التاريخ

290 ثم دخلت سنة تسعين ومائتين ذكر أخبار القرامطة في هذه السنة ، في ربيع الآخر ، سيّر طغج بن جفّ جيشا من دمشق إلى القرمطي ، عليهم غلام له اسمه بشير ، فهزمهم القرمطيّ وقتل بشيرا . وفيها حصر القرمطيّ دمشق ، وضيّق على أهلها ، وقتل أصحاب طغج ، ولم يبق منهم إلّا القليل ، وأشرف أهلها على الهلكة ، فاجتمع جماعة من أهل بغداذ ، وأنهوا ذلك إلى الخليفة فوعدهم النجدة ، * وأمدّ المصريون أهل دمشق ببدر وغيره من القوّاد « 1 » ، فقاتلوا الشيخ مقدّم القرامطة ، فقتل على باب دمشق ، رماه بعض المغاربة بمزراق [ 1 ] ، وزرقه نفّاط بالنار فاحترق ، وقتل منهم خلق كثير . وكان هذا القرمطيّ يزعم أنّه إذا أشار بيده إلى جهة « 2 » من التي فيها محاربوه انهزموا ، ولمّا قتل يحيى المعروف بالشيخ ، وقتل أصحابه ، اجتمع من بقي منهم على أخيه الحسين ، وسمّى نفسه أحمد ، وكناه أبا العبّاس ،

--> [ 1 ] بمرزاق . ( 1 ) . وسير أهل مصر جماعة من القواد والعسكر مددا لأهل دمشق . A ( 2 ) . ناحية . Bte . P . C