ابن الأثير
484
الكامل في التاريخ
284 ثم دخلت سنة أربع وثمانين ومائتين في هذه السنة كان فتنة بطرسوس بين راغب مولى الموفّق وبين دميانة . وكان سبب ذلك أنّ راغبا ترك الدعاء لهارون بن خمارويه بن أحمد بن طولون ، ودعا لبدر مولى المعتضد ، واختلف هو وأحمد بن طوغان « 1 » ، فلمّا انصرف أحمد بن طوغان من الفداء سنة ثلاث وثمانين [ ومائتين ] ركب البحر ومضى ، ولم يدخل طرسوس ، وخلّف دميانة بها للقيام بأمرها ، وأمدّه ابن طوغان ، فقوي بذلك ، وأنكر ما كان يفعله راغب ، * فوقعت الفتنة ، فظفر بهم راغب « 2 » ، فحمل دميانة إلى بغداذ . وفيها أوقع عيسى بن النّوشريّ ببكر بن عبد العزيز بن أبي دلف بنواحي أصبهان ، فقتل رجاله ، واستباح عسكره ، ونجا بكر في نفر يسير من أصحابه ، فمضى إلى محمّد بن زيد العلويّ بطبرستان ، وأقام عنده إلى سنة خمس وثمانين [ ومائتين ] ومات ، ولمّا وصل خبر موته إلى المعتضد أعطى [ 1 ] القاصد به ألف دينار . وفيها ، في ربيع الأوّل ، قلّد أبو عمر يوسف بن يعقوب القضاء بمدينة المنصور * مكان عليّ بن محمّد « 3 » بن أبي الشوارب . وفيها أخذ خادم نصرانيّ لغالب النصرانيّ وشهد عليه أنّه شتم النبيّ ، صلّى
--> [ 1 ] أعطا . ( 1 ) . طغان . p . c ( 2 ) . a . mo ( 3 ) . وكان بها محمد بن علي . a