ابن الأثير

470

الكامل في التاريخ

وفيها وصل الحسين بن حمدان بن حمدون ، فلمّا رأى الحسين أوائل العسكر طلب الأمان ، فأمّن ، وسيّر إلى المعتضد ، وسلّم القلعة ، فأمر المعتضد بهدمها ، وسار وصيف في طلب حمدان ، وكان بباسورين ، فواقعه وصيف ، وقتل من أصحابه جماعة ، وانهزم حمدان في زورق كان له في دجلة ، * وحمل معه مالا كان له « 1 » ، وعبر إلى الجانب الغربيّ من دجلة ، فصار في ديار ربيعة . وعبر نفر من الجند ، فاقتصّوا أثره ، حتّى أشرفوا على دير قد نزله ، فلمّا رآهم هرب ، وترك ماله ، فأخذ وأتي به المعتضد ، وسار أولئك في طلب « 2 » حمدان ، فضاقت عليه الأرض ، فقصد خيمة إسحاق بن أيّوب ، وهو مع المعتضد ، واستجار به ، فأحضره إسحاق عند المعتضد ، فأمر بالاحتفاظ به ، وتتابع رؤساء الأكراد في طلب الأمان ، وكان ذلك في المحرّم . ذكر انهزام هارون الخارجيّ من عسكر الموصل كان المعتضد باللَّه قد خلّف بالموصل نصرا [ 1 ] القشوريّ يجبي الأموال ويعين العمّال على جبايتها ، فخرج عامل معلثايا إليها ومعه جماعة من أصحاب نصر ، فوقع عليهم طائفة من الخوارج ، فاقتتلوا إلى أن أدركهم الليل وفرق بينهم ، وقتل من الخوارج إنسان اسمه جعفر ، وهو من أعيان أصحاب هارون ، فعظم عليه قتله ، وأمر أصحابه بالإفساد في البلاد . فكتب نصر القشوريّ إلى هارون الخارجيّ كتابا يتهدده بقرب الخليفة ،

--> [ 1 ] نصر . ( 1 ) . a . mo ( 2 ) . اثر . b