ابن الأثير

463

الكامل في التاريخ

وسار إلى معلثايا ، فقاطعه أهلها على خمسمائة دينار ، * وجبى تلك الأعمال « 1 » ، وعاد وبنى عند سنجار حصنا ، وحمل إليه الأمتعة والميرة ، وجعل فيه ابنه أبا هلال ومعه مائة وخمسون رجلا من وجوه بني زهير وغيرهم . ووصل خبرهم « 2 » إلى هارون الشاري فاجتمع رأيه ورأي وجوه أصحابه على قصد الحصن أوّلا ، فإذا فرغوا منه ساروا إلى محمّد بن عبادة ، فجمع أصحابه ، فبلغوا مائة راجل وألفا [ 1 ] ومائتي فارس ، وسار إليه مبادرا ، وأحدق به وحصره ، ومحمّد بن عبادة في قبراثا لا يعلم بذلك . وجدّ هارون في قتال الحصن ، وكان معه سلاليم قد أخذها ، وزحف إليه ، وكان أصحابه قد منعوا أحدا يخرج رأسه من أعلى [ 2 ] السور ، فلمّا رأى من معه من بني تغلب تغلّبه « 3 » على الحصن أعطوا من فيه من بني زهير الأمان بغير أمر هارون ، فشقّ عليه ، ولم يقدر على تغيير [ 3 ] ذلك ، إلا أنّه قتل أبا هلال بن محمّد بن عبادة ونفرا معه قبل الأمان ، وفتحوا الحصن وملكوا ما فيه . وساروا إلى محمّد ، وهو بقبراثا ، فلقوه وهو في أربعة آلاف رجل ، فاقتتلوا ، فانهزم هارون ومن معه ، فوقف بعض أصحابه ونادى رجالا بأسمائهم فاجتمعوا نحو أربعين رجلا ، وحملوا على ميمنة محمّد بن عبادة ، فانهزمت الميمنة ، وعادت الحرب ، فانهزم محمّد ومن معه ، ووضعوا السيف فيهم ، فقتلوا [ 4 ] منهم ألفا وأربع مائة رجل ، وحجز بينهم الليل ، وجمع هارون

--> [ 1 ] وألف . [ 2 ] أعلاء . [ 3 ] تغيّر . [ 4 ] فقتل . ( 1 ) . bte . p . c . mo ( 2 ) . بنا الحصن . a ( 3 ) . غلبته . bte . p . c