ابن الأثير

447

الكامل في التاريخ

هكذا [ 1 ] ذكره بعض أصحاب زكرويه عنه . وقيل إنّ قرمط لقب رجل كان بسواد الكوفة يحمل غلّة السواد على أثوار له ، واسمه حمدان ، ثمّ فشا مذهب القرامطة بسواد الكوفة ، ووقف الطائيّ أحمد بن محمّد على أمرهم ، فجعل على الرجل منهم في السنة دينارا ، فقدم قوم من الكوفة ، فرفعوا أمر القرامطة والطائيّ إلى السلطان ، وأخبروه أنّهم قد أحدثوا دينا غير دين الإسلام ، وأنّهم يرون السيف على أمّة محمّد ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، إلّا من بايعهم ، فلم يلتفت إليهم ولم يسمع قولهم . وكان فيما حكي عن القرامطة من مذهبهم أنّهم جاءوا بكتاب فيه : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ! يقول الفرج بن عثمان ، وهو من قرية يقال لها نصرانة « 1 » ، داعية المسيح ، وهو عيسى ، وهو الكلمة ، وهو المهدي ، وهو أحمد بن محمّد بن الحنفيّة ، وهو جبريل ، وذكر أنّ المسيح تصوّر له في جسم إنسان ، وقال له : إنّك الداعية ، وإنّك الحجّة ، وإنّك الناقة ، وإنّك الدابّة ، وإنّك يحيى بن زكريّا ، وإنّك روح القدس . وعرّفه أنّ الصلاة أربع ركعات : ركعتان قبل طلوع الشمس ، وركعتان بعد غروبها ، وأنّ الأذان في كلّ صلاة أن يقول المؤذّن : اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر ، أشهد أن لا إله إلّا اللَّه ، مرّتين ، أشهد أنّ آدم رسول اللَّه ، أشهد أنّ نوحا رسول اللَّه ، أشهد أنّ إبراهيم رسول اللَّه ، أشهد أنّ موسى رسول اللَّه ، أشهد أنّ عيسى رسول اللَّه ، أشهد أنّ محمّدا رسول اللَّه ، أشهد أنّ أحمد ابن محمّد بن الحنفيّة رسول اللَّه ، وأن يقرأ في كل ركعة الاستفتاح ، وهي من المنزل على أحمد بن محمّد بن الحنفيّة ، والقبلة إلى بيت المقدّس ، [ والحجّ

--> [ 1 ] هذا . ( 1 ) . بصرايه . p . c