ابن الأثير
441
الكامل في التاريخ
278 ثم دخلت سنة ثمان وسبعين ومائتين ذكر الفتنة ببغداذ فيها كانت الحرب ببغداذ بين أصحاب وصيف الخادم والبربر ، وأصحاب موسى ابن أخت مفلح ، أربعة أيّام من المحرّم ، ثمّ اصطلحوا ، وقد قتل بينهم جماعة ، ثمّ وقع بالجانب الشرقيّ وقعة بين أصحاب يونس قتل فيها رجل ، ثمّ انصرفوا . ذكر وفاة الموفّق وفيها توفّي أبو أحمد الموفّق باللَّه بن المتوكّل ، وكان قد مرض في بلاد الجبل ، فانصرف وقد اشتدّ به وجع النّقرس ، فلم يقدر على الركوب ، فعمل له سرير عليه قبّة ، فكان يقعد عليه [ هو ] وخادم له يبرّد رجله بالأشياء الباردة ، حتّى إنّه يضع عليها الثلج ، ثمّ صارت علّة برجله ، داء الفيل ، وهو ورم عظيم يكون في الساق ، يسيل منه ماء ، وكان يحمل سريره أربعون رجلا بالنوبة ، فقال لهم يوما : قد ضجرتم من حملي ، بودّي أن أكون كواحد منكم أحمل على رأسي ، وآكل ، وأنا في عافية . وقال في مرضه : أطبق ديواني على « 1 » مائة ألف مرتزق ، ما أصبح فيهم
--> ( 1 ) . A