ابن الأثير
436
الكامل في التاريخ
276 ثم دخلت سنة ست وسبعين ومائتين في هذه السنة جعلت شرطة بغداذ إلى عمرو بن الليث ، وكتب اسمه على الأعلام والتّرسة [ 1 ] وغيرها ، وكان ذلك في شوّال ، ثمّ ترتّب في الشّرطة عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن طاهر من قبل عمرو ، ثمّ أمره بطرح اسم عمرو عن الأعلام وغيرها في شوّال من هذه السنة . وفيها ، في منتصف ربيع الأوّل ، سار الموفّق إلى بلاد الجبل ، وسبب مسيره أنّ الماذرائيّ ، كاتب أذكوتكين ، أخبره أن له هناك مالا عظيما ، وأنّه إن سار معه أخذه جميعه ، فسار إليه ، فلم يجد المال ، فلمّا لم يجد شيئا سار إلى الكرج « 1 » ، ثمّ إلى أصبهان يريد أحمد بن عبد العزيز بن أبي دلف ، فتنحّى أحمد عن البلد بجيشه وعياله ، وترك داره بفرشها لينزلها الموفّق إذا قدم . وفيها استعمل الموفّق باللَّه على أذربيجان ابن أبي الساج ، فسار إليها ، فخرج إليه عبد اللَّه بن الحسن الهمدانيّ ، صاحب مراغة ، ليصدره « 2 » عنها ، فحاربه ، فانهزم عبد اللَّه وحصر ، وأخذت منه سنة ثمانين ومائتين ، كما نذكره ، واستقرّ ابن أبي الساج لعمله .
--> [ 1 ] والترسية . ( 1 ) . الكرخ . ddoC ( 2 ) . لينفذه . Bte . P . C