ابن الأثير

338

الكامل في التاريخ

267 ثم دخلت سنة سبع وستين ومائتين ذكر أخبار الزنج وفيها غلب أبو العبّاس بن الموفَّق على عامّة ما كان بيد سليمان بن جامع والزنج من أعمال دجلة ، وأبو العبّاس هذا هو الّذي صار خليفة بعد المعتمد ، فلقّب المعتضد باللَّه . وكان سبب مسيره أنّ « 1 » الزنج لمّا دخلوا واسط ، وعملوا « 2 » بأهلها ما ذكرنا ، بلغ [ 1 ] ذلك الموفّق ، فأمر ابنه بتعجيل المسير بين يديه إليهم ، فسار في ربيع الآخر سنة ستّ وستّين ومائتين ، وشيّعه أبوه ، وسيّر معه عشرة آلاف من الرّجّالة والخيّالة في العدّة الكاملة ، وأخذ معه الشذوات ، والسُّميريات ، والمعابر للرَّجّالة ، فسار حتّى وافى دير العاقول . وكان على مقدّمته في الشذوات نصير ، المعروف بأبي حمزة ، فكتب إليه نصير يخبره أنّ سليمان بن جامع قد وافى بخيله ورجله في شذوات وسميريّات ، والحياتيُّ « 3 » على مقدّمته ، حتّى نزل الجزيرة بحضرة برد رويا ، وأنّ سليمان بن موسى الشعرانيَّ قد وافى * معرابان بخيله ورجله في سميريّات ،

--> [ 1 ] فبلغ . ( 1 ) . إلى . P . Cte . A ( 2 ) . عملوا . A ( 3 ) . الجيابي . cih . P . Cte . A