ابن الأثير
320
الكامل في التاريخ
ذكر ملك المسلمين مدينة سرقوسة « 1 » وفي هذه السنة ، رابع عشر رمضان ، ملك المسلمون سرقوسة ، وهي من أعظم [ مدن ] صقلّيّة . وكان سبب ملكها أنّ جعفر بن محمّد أمير صقلّيّة غزاها ، فأفسد زرعها ، وزرع قطانية ، وطبرمين ، ورمطة « 2 » ، وغيرها من بلاد صقلّيّة التي بيد الروم ، ونازل سرقوسة ، وحصرها برّا وبحرا وملك بعض أرباضها ووصلت مراكب الروم نجدة لها ، فسيّر إليها أسطولا ، فأصابوها ، فتمكّنوا حينئذ من حصرها ، فأقام العسكر محاصرا لها تسعة أشهر ، وفتحت ، وقتل من أهلها عدّة ألوف ، وأصيب فيها من الغنائم ما لم يصب بمدينة أخرى ، ولم ينج من رجالها إلّا الشاذّ الفذّ . وأقاموا فيها بعد فتحها بشهرين ، ثمّ هدموها ، ثمّ وصل بعد هدمها من القسطنطينيّة أسطول ، فالتقوا هم والمسلمون ، فظفر بهم المسلمون ، وأخذوا منهم أربع قطع ، فقتلوا من فيها ، وانصرف المسلمون إلى بلدهم آخر ذي القعدة . ذكر عدّة حوادث * في هذه السنة سيّر محمّد بن عبد الرحمن ، صاحب الأندلس ، ابنه المنذر في جيش إلى مدينة بنبلونة ، وجعل طريقة على سرقسطة ، فقاتل أهلها ،
--> ( 1 ) . tseed . P . Cte . BnitupaC ( 2 ) . ريطة . doC