ابن الأثير
316
الكامل في التاريخ
ذكر وزارة سليمان بن وهب للخليفة ووزارة الحسن بن مخلَّد وعزله وفيها خرج سليمان بن وهب من بغداذ إلى سامرّا وشيّعه الموفّق والقوّاد ، فلمّا صار إلى سامرّا غضب عليه المعتمد وحبسه وقيّده وانتهب داره ، واستوزر الحسن بن مخلّد في ذي القعدة ، فسار الموفّق من بغداذ إلى سامرّا ومعه عبيد اللَّه بن سليمان بن وهب ، فلمّا قرب من سامرّا تحوّل المعتمد إلى الجانب الغربيّ فعسكر به * مغاضبا للموفّق « 1 » ، واختلفت الرسل بينه وبين الموفّق واتّفقا ، وخلع على الموفّق ومسرور وكيغلغ وأحمد بن موسى بن بغا وأطلق سليمان بن وهب وعاد إلى الجوسق ، وهرب الحسن بن مخلّد وأحمد بن صالح بن شيرزاد فكتب بقبض أموالهما وقبض أحمد بن أبي الأصبغ ، وهرب القوّاد الذين كانوا بسامرّا مع المعتمد خوفا من الموفّق ، فوصلوا إلى الموصل وجبوا الخراج . ذكر وفاة أماجور وملك ابن طولون الشام وطرسوس وقتل سيما الطويل وفي هذه السنة توفّي أماجور مقطع دمشق ، وولي ابنه مكانه ، فتجهّز ابن طولون ليسير إلى الشام فيملكه ، فكتب إلى ابن أماجور يذكر له أنّ الخليفة قد أقطعه الشام والثغور ، فأجابه بالسمع والطاعة ، وسار أحمد ، واستخلف بمصر ابنه العبّاس ، فلقيه ابن أماجور * بالرملة فأقرّه عليها ، وسار إلى دمشق فملكها وأقرّ قوّاد أماجور « 2 » على أقطاعهم ، وسار إلى حمص فملكها ،
--> ( 1 - 2 ) . Bte . P . C . mO