ابن الأثير

308

الكامل في التاريخ

أصحابه يقال [ له ] الخضر بن العنبر ، فلمّا قاربها خرج عنها عليُّ بن أبان ومن معه من الزنج ، فنزل نهر السَّدرة ، ودخل الخضر الأهواز ، وجعل أصحابه وأصحاب عليّ بن أبان يغير بعضهم على بعض ، ويصيب بعضهم من بعض ، إلى أن استعدّ عليُّ بن أبان وسار إلى الأهواز ، فأوقع بالخضر ومن معه وقعة قتل فيها من أصحاب الخضر خلقا كثيرا ، وأصاب الغنائم الكثيرة ، وهرب الخضر ومن معه إلى عسكر مكرم . وأقام عليُّ بالأهواز ليستخرج ما كان فيها ، ورجع إلى نهر السَّدرة ، وسيّر طائفة إلى دورق ، وأوقعوا بمن كان هناك من أصحاب يعقوب ، وأنفذ يعقوب إلى الخضر مددا ، وأمره بالكفّ عن قتال الزنج والاقتصار على المقام بالأهواز ، فلم يجبهم عليُّ إلى ذلك دون نقل طعام كان هناك ، فأجابه يعقوب إليه ، فنقله ، وترك العلف الّذي كان بالأهواز وكفّ بعضهم عن بعض . ذكر ملك الروم لؤلؤة وفيها سلّمت الصَّقالبة لؤلؤة إلى الروم ، وكان سبب ذلك أنّ أحمد بن طولون قد أدمن الغزو بطرسوس قبل أن يلي مصر ، فلمّا ولي مصر كان يؤثر أن يلي طرسوس ليغزو منها أميرا ، فكتب إلى أبي أحمد الموفّق يطلب ولايتها ، فلم يجبه إلى ذلك ، واستعمل عليها محمّد بن هارون التغلبيّ ، فركب في سفينة في دجلة فألقتها الريح إلى الشاطئ ، فأخذه أصحاب مساور الشاري فقتلوه ، واستعمل عوضه محمّد بن عليّ الأرمنيَّ ، وأضيف إليه أنطاكية ، فوثب به أهل طرسوس فقتلوه ، فاستعمل عليها * أرخوز بن يولغ « 1 » بن

--> ( 1 ) . ارجوز بن أولغ . B ، . sitcnupenis . ddoC