ابن الأثير
304
الكامل في التاريخ
نارا ، فقيل له : ما تعملون بالنار في اليوم الحارّ ؟ فقيل : نتّخذ طعاما للقائد ، قيل : ومن القائد ؟ قال : رامجور ، فأنهوا خبره إلى بعض القوّاد ، فأخذوه وقتلوه . واجتمع أصحاب أحمد بعد قتله على رافع بن هرثمة ، وسنذكر أخبار « 1 » رافع سنة ثمان وستّين ومائتين . وكان أحمد بن عبد اللَّه ، لمّا عاد من طايكان بعد قتل والدته ، نصب رمحا طويلا في صحن داره وقال : يحتاج أهل نيسابور أن يضعوا الدُّرَّ « 2 » حتى يغمروا هذا الرمح . فخافوا منه ، واستخفى جمع من الرؤساء والتجار ، وفزع الناس إلى الدُّعاء ، وسألوا أبا عثمان وغيره من أصحاب أبي حفص الزاهد أن يتضرّعوا إلى اللَّه تعالى ليفرِّج عنهم ، وفعلوا ، فتداركهم اللَّه برحمته ، فقتل تلك الليلة ، وفرَّج اللَّه عنهم . وكان أحمد كريما ، جوادا ، شجاعا ، حسن العشرة [ 1 ] ، كثير البرّ لإخوانه الذين صحبوه قبل إمارته ، والإحسان إليهم ، ولم يتغيّر لهم عمّا كان يفعله من التواضع والآداب . ذكر عدّة حوادث * فيها ولي القضاء عليُّ بن « 3 » محمّد [ بن ] أبي الشوارب . وفيها سار الحسين بن طاهر بن عبد اللَّه بن طاهر إلى الجبل في صفر .
--> [ 1 ] العشيرة . ( 1 ) . حال . A ( 2 ) . البذر . A ( 3 ) . في هذه السنة توفي . A