ابن الأثير
292
الكامل في التاريخ
اكتب إليه : قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ « 1 » السورة ، وسيّر الكتاب إليه . وكانت الوقعة لإحدى عشرة خلت من رجب ، وكتب المعتمد إلى ابن واصل بتوليته [ 1 ] فارس ، وكان قد سار إليها وجمع جماعة فغلب عليها ، فسيّر إليه يعقوب عسكرا عظيما عليهم ابن عزيز « 2 » بن السّريّ « 3 » إلى فارس ، واستولى عليها ، ورجع المعتمد إلى سامرّا . وأما أبو أحمد الموفّق فإنّه سار إلى واسط ليتبع الصفّار ، وأمر أصحابه بالتجهز لذلك ، فأصابه مرض ، فعاد إلى بغداذ ومعه مسرور ، وقبض ما لأبي الساج من الضِّياع والمنازل ، وأقطعها مسرورا البلخيّ ، وقدم محمّد بن طاهر بغداذ . ذكر أخبار الزنج وفيها نفذ قائد الزّنج جيوشه إلى ناحية البطيحة ودست ميسان . وكان سبب ذلك أنّ تلك النواحي ، لمّا خلت من العساكر السلطانيّة بسبب عود مسرور لحرب يعقوب ، بثّ صاحب الزنج سراياه فيها ، تنهب ، وتخرب . وأتته الأخبار بخلوّ البطيحة من جند السلطان ، فأمر سليمان بن جامع وجماعة من أصحابه بالمسير إلى الحوانيت ، وسليمان بن موسى بالمسير إلى القادسيّة .
--> [ 1 ] بتولية . ( 1 ) . 109 . ruS . roC ( 2 ) . sitcnupenis . A ( 3 ) . التركي . A