ابن الأثير
288
الكامل في التاريخ
ذكر عدّة حوادث في هذه السنة استعمل المعتمد على اللَّه ، الخليفة على أذربيجان ، محمّد بن عمر ابن عليّ بن مرا « 1 » الطائيّ الموصليّ ، فسار إليها ، وجمع معه جموعا كثيرة من خوارج « 2 » وغيرهم ، وكان على أذربيجان العلاء بن أحمد الأزديُّ ، وهو مفلوج ، فخرج في محفَّة ليمنع محمّد بن عمر ، فقاتله ، فانهزم عسكر العلاء ، وأخذ أسيرا ، واستولى محمّد بن عمر بن عليّ على قلعة العلاء ، وأخذ منها ثلاثة آلاف ألف درهم ، ومات العلاء في يده . وفيها استعمل المعتمد على اللَّه على الموصل الخضر بن أحمد بن عمر بن الخطّاب التغلبيَّ الموصليّ . وفيها رجع الحسن بن زيد إلى طبرستان ، وأحرق شالوس لممالأة أهلها ليعقوب ، وأقطع ضياعهم للديالمة . وفيها أمر المعتمد بجمع حاجّ خراسان ، والرّيّ ، وطبرستان ، وجرجان ، وأعلمهم أنّه لم يولِّ يعقوب خراسان ، ولم يكن دخوله خراسان وأسره محمّد ابن طاهر بأمره . وفيها قتل مساور الشاري يحيى بن جعفر الّذي كان يلي خراسان ، فسار مسرور البلخيُّ في طلبه ، وتبعه أبو أحمد ، وهو الموفَّق بن المتوكّل ، فسار مساور من بين أيديهما فلم يدركاه . * وفيها هرب ابن مروان الجلّيقيُّ « 3 » من قرطبة ، فقصد قلعة الحنش « 4 » ، فملكها وامتنع بها ، فسار إليه محمّد ، صاحب الأندلس ، فحصره ثلاثة أشهر ،
--> ( 1 ) . زمن . B ( 2 ) . ومنهم الخوارج . A ( 3 ) . الحيليقي . doC ( 4 ) . الحسن . doC