ابن الأثير

284

الكامل في التاريخ

ولمّا حضره الموت عقد لابنه أبي عقال العهد واستخلف [ 1 ] أخاه إبراهيم لئلّا ينازعه ، وأشهد عليه آل « 1 » الأغلب ومشايخ القيروان ، وأمره أن يتولّى الأمر إلى أن يكبر ولده ، فلمّا مات أتى أهل القيروان إبراهيم وسألوه أن يتولّى أمرهم ، لحسن سيرته وعدله ، فلم يفعل ، ثمّ أجاب ، وانتقل إلى قصر الإمارة ، وباشر الأمور ، وقام بها قياما مرضيّا « 2 » . وكان عادلا ، حازما في * أموره ، أمَّن « 3 » البلاد ، وقتل أهل البغي والفساد ، وكان يجلس للعدل « 4 » في جامع القيروان يوم الخميس والاثنين ، يسمع شكوى الخصوم ، ويصبر عليهم ، وينصف بينهم . وكان القوافل والتجار يسيرون في الطرق آمنين . وبنى الحصون والمحارس على سواحل البحر ، حتّى كان يوقد النار من سبتة فيصل الخبر إلى الإسكندريّة في الليلة الواحدة ، وبني على سوسة سورا ، وعزم على الحجّ ، فردّ المظالم ، وأظهر الزُّهد والنُّسك ، وعلم أنّه إن جعل طريقه إلى مكّة على مصر منعه صاحبها ابن طولون ، فتجري بينهما حرب ، فيقتل المسلمون ، فجعل طريقه على جزيرة صقليّة ليجمع بين الحجّ والجهاد ، ويفتح ما بقي من حصونها ، فأخرج جميع ما اذَّخره من المال والسلاح وغير ذلك ، وسار إلى سوسة فدخلها وعليه فرو « 5 » مرقّع في زيّ الزُّهّاد ، أوّل سنة تسع وثمانين ومائتين ، وسار منها ، في الأسطول [ 2 ] ، إلى صقلّيّة « 6 » .

--> [ 1 ] واستحلف . [ 2 ] الأصطول . ( 1 ) . أبي . doC ( 2 ) . وفي هذه السنة ولي إبراهيم بن أحمد بن الأغلب إفريقية بعد أخيه . Bte . P . C ( 3 ) . أمر البلاد . A ( 4 ) . العهد . A ( 5 ) مرو . A ( 6 ) . tatsxe . Ani ذكر ولاية أبي العباس صقلّيّة etipacniibu , ts eatcudartelamcuh 287 onnaxe sudoireprutiuqes . ddoCnimajeauQ .