ابن الأثير

276

الكامل في التاريخ

ذكر ولاية أبي الساج الأهواز وفيها ولي أبو الساج الأهواز ، بعد مسير عبد الرحمن عنها إلى فارس ، وأمر بمحاربة الزنج ، فسيّر صهره عبد الرحمن « 1 » لمحاربة الزنج ، فلقيه عليُّ ابن أبان بناحية دولاب ، فقتل عبد الرحمن ، وانحاز أبو الساج إلى ناحية عسكر مكرم ، ودخل الزنج الأهواز ، فقتلوا أهلها ، وسبوا وأحرقوا . ثمّ انصرف أبو الساج عمّا كان إليه من الأهواز ، وحرب الزنج ، وولّاها إبراهيم بن سيما ، فلم يزل بها حتّى انصرف عنها مع موسى بن بغا . وفيها ولي محمّد بن أوس « 2 » البلخيُّ طريق خراسان . ذكر عود الصَّفّار إلى فارس والحرب بينه وبين ابن واصل لمّا كان من الوقعة بين عبد الرحمن بن مفلح وبين ابن واصل ما ذكرناه ، اتّصل خبرهما إلى يعقوب الصَّفّار ، وهو بسجستان ، فتجدّد طمعه في ملك بلاد فارس ، وأخذ الأموال والخزائن والسلاح التي غنمها ابن واصل من ابن مفلح ، فسار مجدّا . وبلغ ابن واصل خبر قربه منه وأنّه نزل البيضاء من أرض فارس ، وهو بالأهواز ، فعاد عنها لا يلوي على شيء ، وأرسل خاله أبا بلال مرادسا إلى الصَّفّار ، فوصل إليه ، وضمن له طاعة ابن واصل ، فأرسل يعقوب الصَّفّار إلى ابن واصل كتبا ورسلا في المعنى ، فحسبهم ابن واصل ، وسار يطلب

--> ( 1 ) . A . mO ( 2 ) . إدريس . A