ابن الأثير
271
الكامل في التاريخ
يبلغون عشرين ألفا ، منهم حمدان بن حمدون التغلبيُّ وغيره ، فنزل عند الدير الأعلى ، فقاتله أهل الموصل ومنعوه ، فبقوا كذلك مدّة ، فمرض يحيى بن سليمان الأمير ، فطمع إسحاق في البلد ، وجدّ في الحرب فانكشف « 1 » الناس بين يديه ، فدخل إسحاق البلد ، ووصل إلى سوق الأربعاء ، وأحرق سوق الحشيش ، فخرج بعض العدول ، اسمه زياد بن عبد الواحد ، وعلّق في عنقه مصحفا ، واستغاث بالمسلمين فأجابوه ، وعادوا إلى الحرب ، وحملوا على إسحاق وأصحابه ، وأخرجوهم من المدينة . وبلغ يحيى بن سليمان الخبر ، فأمر فحمل في محفّة ، وجعل أمام الصفّ ، فلمّا رآه أهل الموصل قويت نفوسهم ، واشتدّ قتالهم ، ولم يزل الأمر كذلك وإسحاق يراسل أهل الموصل ، * ويعدهم الأمان « 2 » وحسن السيرة ، فأجابوه إلى أن يدخل البلد ، ويقيم بالربض الأعلى ، فدخل وأقام سبعة أيّام . ثمّ وقع بين بعض « 3 » أصحابه وبين قوم من أهل الموصل شرّ ، فرجعوا إلى الحرب ، وأخرجوه عنها ، واستقرّ يحيى بن سليمان بالموصل . ذكر الحرب بين أهل طليطلة وهوّارة « 4 » وفي هذه السنة ظهر موسى بن ذي النُّون الهوّاريُّ بشنت بريّة ، وأغار على أهل طليطلة ، ودخل حصن وليد من شنتبريّة ، فخرج أهل طليطلة إليه في نحو عشرين ألفا ، فلمّا التقوا بموسى واقتتلوا انهزم محمّد بن طريشة في أصحابه ، وهو من أهل طليطلة ، فتبعه أهل طليطلة في الهزيمة ، وانهزم
--> ( 1 ) . فاتلفف . A ( 2 ) . وبذل لهم الإحسان . Bte . P . C ( 3 ) . A ( 4 ) . tseed . P . CnitupaC