ابن الأثير
265
الكامل في التاريخ
عليكم ببغيكم ، وتركه . فلمّا كان بعد مدّة وثب على العمريّ غلامان له فقتلاه ، وحملا رأسه إلى أحمد بن طولون ، فلمّا حضرا عنده سألهما عن سبب قتله ، فقالا : أردنا التقرّب إليك بذلك ، فقتلهما ، وأمر برأس العمريّ فغسل : وكفن ، ودفن . ذكر ما كان هذه السنة بالأندلس « 1 » في هذه السنة سار محمّد بن عبد الرحمن الأمويّ ، صاحب الأندلس ، إلى طليطلة فنازلها وحصرها ، وكان أهلها قد خالفوا عليه ، وطلبوا الأمان فأمّنهم ، وأخذ رهائنهم . وفيها خرج أهل طليطلة إلى حصن سكيان ، وكان فيه سبع مائة رجل من البربر ، وكان أهل طليطلة في عشرة آلاف ، فلمّا التحمت بينهم الحرب انهزم أحد مقدّمي أهلها ، وهو عبد الرحمن بن حبيب ، فتبعه أهل طليطلة في الهزيمة ، وإنّما انهزم لعداوة كانت بينه وبين مقدّم آخر اسمه طريشة « 2 » من أهل طليطلة ، فأراد أن يوهنه بذلك ، فلمّا انهزموا قتلوا البرقيل ( ؟ ) . وفيها عاد عمرو بن عمروس إلى طاعة محمّد بن عبد الرحمن ، وكان مخالفا عليه عدّة سنين ، فولّاه مدينة أمشقة وحصر محمّد حصون بني موسى ثمّ تقدّم إلى بنبلونة فوطئ أرضها وعاد .
--> ( 1 ) . tseed . Bte . P . CnitupaC ( 2 ) . طريسة . doC