ابن الأثير

259

الكامل في التاريخ

259 ثم دخلت سنة تسع وخمسين ومائتين ذكر دخول الزنج الأهواز وفيها ، في رجب ، دخلت الزنج الأهواز ، وكان سببه أنّ العلويّ أنفذ عليٌ بن أبان المهلّبيّ ، وضمّ إليه الجيش الّذي كان مع يحيى بن محمّد البحرانيّ ، وسليمان بن موسى الشَّعرانيّ ، وسيّره إلى الأهواز . وكان المتولّي لها بعد منصور بن جعفر رجل يقال له أصعجور « 1 » ، فبلغه خبر الزنج ، فخرج إليهم ، والتقى العسكران بدشت ميسان ، فانهزم أصعجور ، وقتل معه ثيرك « 2 » ، وجرح خلق كثير من أصحابه ، وغرق أصعجور « 3 » ، وأسر خلق كثير ، فيهم الحسن بن هرثمة ، والحسن بن جعفر ، وحملت الرؤوس والأعلام والأسرى إلى الخبيث ، فأمر بحبس الأسرى ، ودخل الزنج الأهواز ، فأقاموا يفسدون فيها ، ويعيثون إلى أن قدم موسى بن بغا . ذكر مسير موسى بن بغا لحرب الزنج وفيها ، في ذي القعدة ، أمر المعتمد موسى بن بغا بالمسير إلى حرب صاحب الزنج ، فسيّر إلى الأهواز عبد الرحمن بن مفلح ، وإلى البصرة إسحاق بن

--> ( 1 ) . اصفجون : lemes ، اصعجون . P . C ( 2 ) . نيزك . B ( 3 ) . اصعيجون . l . h . B