ابن الأثير

246

الكامل في التاريخ

لوقته ، بقوا كذلك عدّة أيّام . ثمّ أمر يحيى أن ينادى بالأمان ليظهروا ، فلم يظهر أحد ؛ ثمّ انتهى الخبر إلى الخبيث « 1 » ، فصرف عليَّ بن أبان عنها ، وأقرّ يحيى عليها لموافقته هواه في كثرة القتل ، وصرف عليّا لإبقائه على أهلها ، فهرب الناس على وجوههم وصرف الخبيث جيشه عن البصرة . فلمّا أخرب البصرة انتسب إلى يحيى بن زيد ، وذلك لمصير جماعة من العلويّين إليه ، وكان فيهم عليُّ بن محمّد بن أحمد بن عيسى بن زيد وجماعة من نسائهم ، فترك الانتساب إلى عيسى بن زيد وانتسب إلى يحيى بن زيد ، قال القاسم بن الحسن النوفليُّ : كذب ، ابن يحيى لم يعقب غير بنت ماتت وهي ترضع . ذكر مسير المولَّد لحرب الزنج وفيها ، في ذي القعدة ، أمر المعتمد أحمد المولَّد بالمسير إلى البصرة لحرب الزنج ، فسار ، فنزل الأبلّة ، وجاء برية [ 1 ] فنزل البصرة ، واجتمع إليه من أهلها خلق كثير ، فسيّر العلويُّ إلى حرب المولّد يحيى بن محمّد ، فسار إليه فقاتله عشرة أيّام ، ثمّ وطّن المولّد نفسه على المقام ، فكتب العلويُّ إلى يحيى يأمره بتبييت [ 2 ] المولّد ، ووجّه إليه الشذا مع أبي الليث الأصفهانيّ ، فبيّته ،

--> [ 1 ] وجابريّة . [ 2 ] بتبيّت . ( 1 ) . صاحب الزنج : repmeseref . AnI