ابن الأثير
229
الكامل في التاريخ
عليّ وعلى مفلح ، فهو يطمئنّ إليك ، ثمّ تدبّر في قتله . فأقبل إلى سامرّا ، فوصلها ومعه ياركوج « 1 » ، وأسارتكين ، وسيما الطويل ، وغيرهم ، فدخلوا دار الخلافة لاثنتي عشرة مضت من رجب ، فحبس بابكيال وصرف الباقين ، فاجتمع أصحاب بابكيال وغيرهم من الأتراك ، وقالوا : لم حبس قائدنا ، ولم قتل أبو نصر بن بغا ؟ . وكان عند المهتدي صالح بن عليّ بن يعقوب بن المنصور ، فشاوره فيه ، فقال له : إنّه لم يبلغ أحد من آبائك ما بلغته من الشجاعة ، وقد كان أبو مسلم أعظم شأنا عند أهل خراسان من هذا عند أصحابه ، وقد كان فيهم من يعبده ، فما كان إلّا أن طرح رأسه حتّى سكتوا ، فلو فعلت مثل ذلك سكتوا . فركب المهتدي ، وقد * جمع له جميع « 2 » المغاربة ، والأتراك ، والفراغنة ، فصيّر في الميمنة مسرورا البلخيَّ ، وفي المسيرة ياركوج « 3 » ، ووقف هو في القلب مع أسارتكين وطبايغوا « 4 » ، وغيرهما من القوّاد ، فأمر بقتل بابكيال ، وألقى رأسه إليهم عتّاب بن عتّاب ، فحملوا على عتّاب فقتلوه ، وعطفت ميمنة المهتدي وميسرته بمن فيها من الأتراك ، فصاروا مع إخوانهم الأتراك ، فانهزم الباقون عن المهتدي ، وقتل جماعة من الفريقين ، فقيل : قتل سبع مائة وثمانون رجلا ، وقيل : قتل من الأتراك نحو أربعة آلاف ، وقيل : ألفان ، وقيل : ألف . وقتل من أصحاب المهتدي خلق كثير ، وولّى منهزما ، وبيده السيف ،
--> ( 1 ) . يارجوج . B . sitcnupenis . A ، بارجوح . P . C ( 2 ) . جمعوا له وجمع هو . Bte . P . C ( 3 ) . يارجوج . B ، . p . s . A ، بارجوج . P . C ( 4 ) . وطبايعوا . Bte . P . C . و [ ؟ ] . A