ابن الأثير
227
الكامل في التاريخ
فلقوا مفلحا « 1 » بجبل زيني ، فلم يصل مفلح منه إلى ما يريده ، * فصعد رأس الجبل « 2 » ، فاحتمى به « 3 » ، ونزل مفلح في * أصل الجبل « 4 » ، وجرى بينهما وقعات كثيرة ، ثمّ أصبحوا يوما ، وطلبوا مساورا ، فلم يجدوه ، وكان قد نزل ليلا من غير الوجه الّذي فيه مفلح ، لمّا أيس من الظفر لضعف أصحابه من الجراح ، * فحيث لم « 5 » يره مفلح سار إلى الموصل ، فسار منها إلى ديار ربيعة سنجار « 6 » ، ونصيبين ، والخابور ، فنظر في أمرها ثمّ * عاد إلى « 7 » الموصل ، فأحسن السيرة في أهلها ، ورجع « 8 » عنها في رجب متأهّبا للقاء مساور . * فلمّا قارب الحديثة فارقها مساور ، وكان قد عاد إليها عند غيبة مفلح ، فتبعه مفلح ، فكان مساور « 9 » يرحل عن المنزل ، فينزله مفلح ، فلمّا طال الأمر على مفلح وتوغّل في الجبال والشعاب والمضايق * وراء مساور « 10 » ، ولحق الجيش الّذي معه مشقّة ونصب ، عاد عنه ، فتبعه مساور يقفو أثره ، ويأخذ كلّ من ينقطع عن ساقة العسكر ، فرجع إليه طائفة منهم فقاتلوه ، ثمّ عادوا ولحقوا مفلحا ، ووصلوا الحديثة ، فأقام بها مفلح أيّاما ، وانحدر أوّل شهر رمضان إلى سامرّا ، فاستولى حينئذ مساور على البلاد ، وجبى خراجها ، وقويت شوكته ، واشتدّ أمره .
--> ( 1 ) . وأكثر أصحابه جرحى . Bte . P . C ( 2 ) . بالجبل . P . C . mO ( 3 ) . فاحتمى مساور . Bte . P . C ( 4 ) . سفحه . Bte . P . C ( 5 ) . فلم . A ( 6 ) . وسنجار . A ( 7 ) . سار فأتى . A ( 8 ) . ورحل . Bte . P . C ( 9 ) . A . mO ( 10 ) . ورأى مفلح أنه قد . A