ابن الأثير
218
الكامل في التاريخ
256 ثم دخلت سنة ست وخمسين ومائتين ذكر وصول موسى بن بغا إلى سامرّا واختفاء صالح وفيها في ثاني عشر المحرّم دخل موسى بن بغا إلى سامرّا وقد عبّأ أصحابه ، واختفى صالح بن وصيف ، وسار موسى إلى الجوسق ، والمهتدي جالس للمظالم ، فأعلم بمكان موسى ، فأمسك ساعة عن الإذن [ 1 ] له ، ثمّ أذن له ولمن معه ، فدخلوا ، فتناظروا ، وأقاموا المهتدي من مجلسه ، وحملوه على دابّة من دوابّ الشاكريّة ، وانتهبوا ما كان في الجوسق ، وأدخلوا المهتدي دار ياجور « 1 » . وكان سبب أخذه أنّ بعضهم قال : إنّما سبب هذه المطاولة * حيلة عليكم « 2 » حتى يكبسكم صالح بجيشه ، فخافوا من ذلك ، فأخذوه ، فلمّا أخذوه قال لموسى بن بغا : اتّق اللَّه ، ويحك ، فإنّك قد ركبت « 3 » أمرا عظيما ، فقال له موسى : وتربة المتوكّل ما نريد إلّا خيرا ؛ ولو أراد به خيرا لقال وتربة المعتصم والواثق ؛ ثمّ أخذوا عليه العهود أن لا يمايل صالحا ، ولا يضمر لهم إلّا مثل ما يظهر ، ثمّ جدّدوا له البيعة ، ثمّ أصبحوا ، وأرسلوا إلى صالح ليحضر
--> [ 1 ] الأذان . ( 1 ) . بأجور . B ، ناجور . P . C ، . p . s . A ( 2 ) . A . mO ( 3 ) . تركب . Bte . P . C