ابن الأثير
216
الكامل في التاريخ
عوّضوه ، بعد « 1 » الهزيمة ، بغداذَ * كأن قد أتى بفتح جليل من يخوض الرَّدى إذا كان منن فرّ * أثابوه [ 1 ] بالجزاء الجميل « 2 » يعني هزيمة سليمان من الحسن بن زيد العلويّ . وفيها أخذ صالح بن وصيف أحمد بن إسرائيل ، والحسن بن مخلَّد ، وأبا نوح عيسى « 3 » بن إبراهيم ، فقيّدهم ، وطالبهم بالأموال . وكان سببه أنّ الأتراك طلبوا أرزاقهم ، فقال صالح للمعتزّ : هؤلاء يطلبون أرزاقهم ، وليس في بيت المال شيء ، وقد ذهب هؤلاء الكتّاب بالأموال ، وكان أحمد وزير المعتزّ ، والحسين وزير أمّ المعتزّ ، وقال له أحمد بن إسرائيل : يا عاصي ابن العاصي ، فتراجعا الكلام ، فسقط صالح مغشيّا عليه ، فرشّ على وجهه الماء . وبلغ ذلك أصحابه ، وهم بالباب ، فصاحوا صيحة واحدة ، واخترطوا سيوفهم ، ودخلوا على المعتزّ ، فدخل وتركهم ، وأخذ صالح أحمد بن إسرائيل ، وابن مخلَّد ، وعيسى ، فأثقلهم بالحديد ، وحملهم إلى داره ، فقال المعتزّ لصالح ، قبل أن يحملهم : هب لي أحمد ، فإنّه كاتبي ، فلم يفعل ، ثمّ ضربهم ، وأخذ خطوطهم بمال جزيل قسّط [ 2 ] عليهم ، ولم يحصَّل « 4 » منهم شيء ، وقام جعفر بن محمود بالأمر والنهي . وفيها ، في رجب ، ظهر عيسى بن جعفر وعليُّ بن زيد الحسنيّان بالكوفة ، فقتلا بها عبد اللَّه بن محمّد بن داود بن عيسى .
--> [ 1 ] أنابوه . [ 2 ] فشطّ . ( 1 ) . نقلوه عن . Bte . P . C ( 2 ) . tseed . AnisusrevciH ( 3 ) . وعيسى . A ( 4 ) . يصل . A