ابن الأثير

208

الكامل في التاريخ

* رجل كان يلي أمرها ، اسمه عمير بن عمّار ، فحملهم إلى محمّد بن عوف ، عامل واسط ، فخلص منه « 1 » هو وأصحابه ، فدخل بغداذ ، فأقام بها حولا ، فانتسب إلى محمّد بن أحمد بن عيسى بن زيد ، فزعم بها أنّه ظهر له آيات عرف بها ما في ضمائر أصحابه ، وما يفعل كلّ واحد منهم ، فاستمال جماعة من أهل بغداذ منهم : جعفر بن محمّد الصّوحانيُّ « 2 » من ولد يزيد « 3 » بن صوحان « 4 » ، ومحمّد بن القاسم ، ومشرق ، ورقيق ، غلاما يحيى بن عبد الرحمن ، فسمّى مشرقا حمزة ، وكنّاه أبا أحمد ، وسمّى رقيقا جعفرا ، وكنّاه أبا الفضل . وعزل محمّد بن رجاء عن البصرة ، فوثب رؤساء البلّاليّة والسعديّة ، فأخرجوا من في الحبوس « 5 » ، فخلص أهله فيهم ، فلمّا بلغه خلاص أهله رجع إلى البصرة ، وكان رجوعه في رمضان سنة خمس وخمسين ومائتين ، ومعه عليُّ بن أبان ، ويحيى بن محمّد ، وسليمان ، ومشرق ، ورقيق ، فوافوا البصرة ، فنزل بقصر القرشيّ على نهر يعرف بعمود ابن المنجم « 6 » ، وأظهر أنّه وكيل لولد الواثق في بيع السباخ ، فأقام هنالك . وذكر ريحان أحد غلمان السورجيّين ، وهو أوّل من صحبه منهم ، أنّه قال : كنت موكّلا بغلمان مولاي أنقل لهم الدقيق ، فأخذني أصحابه ، فساروا بي إليه ، وأمروني أن أسلّم عليه بالإمرة ، ففعلت ، فسألني عن الموضع الّذي جئت منه ، فأخبرته ، وسألني عن أخبار البصرة ، فقلت : لا علم لي ؛ وسألني عن غلمان السورجيّين ، وعن أحوالهم ، وما يجرى لهم ، فأعلمته ، فدعاني إلى ما هو عليه ، فأجبته ، فقال : احتل فيمن قدرت عليه من الغلمان ، وأقبل بهم إليّ ، ووعدني أن يقوَّدني على من آتيه به ، واستحلفني أن لا أعلم

--> ( 1 ) . A . mO ( 2 ) . الصرحاني . A ( 3 ) . زيد . A ( 4 ) . سرحان . A ( 5 ) . الجيوش . B ( 6 ) . العجم . B