ابن الأثير

20

الكامل في التاريخ

قاربهم أرسل إليهم رجلا من قوّاده يعرض عليهم الأمان ، ويأتيه بأخبارهم ، فلمّا أتاهم الفزاريُّ حذّرهم سطوته ، فهربوا ، وخلّوا فدك ، وقصدوا الشام . * وأقام بغا بحيفا ، وهي قرية من حدّ عمل الشام « 1 » ممّا يلي الحجاز ، نحوا [ 1 ] من أربعين ليلة ، ثمّ رجع إلى المدينة بمن ظفر [ به ] من بني مرّة وفزارة . وفيها سار إلى بغا من بطون غطفان ، وفزارة ، وأشجع ، وثعلبة ، جماعة ، وكان [ 2 ] أرسل إليهم ، فلمّا أتوه استحلفهم الأيمان المؤكّدة أن لا يتخلّفوا عنه متى دعاهم ، فحلفوا ، ثمّ سار إلى ضريّة لطلب بني كلاب ، فأتاه منهم نحو من ثلاثة آلاف رجل ، فحبس « 2 » من أهل الفساد نحوا من ألف رجل ، وخلّى سائرهم ، ثمّ قدم بهم المدينة في شهر رمضان سنة إحدى وثلاثين ومائتين ، فحبسهم ، ثمّ سار إلى مكة فحجَّ ، ثمّ رجع إلى المدينة . ذكر أحمد بن نصر بن مالك الخزاعيّ وفي هذه السنة تحرّك ببغداذ قوم مع أحمد بن نصر بن مالك بن الهيثم الخزاعيّ ، وجدّه مالك أحد نقباء بني العبّاس ، وقد تقدّم ذكره . وكان سبب هذه الحركة أنّ أحمد بن نصر كان يغشاه أصحاب الحديث كابن معين ، وابن الدَّوْرقيّ ، وأبي زهير « 3 » ، وكان يخالف من يقول القرآن

--> [ 1 ] نحو . [ 2 ] فكان . ( 1 ) . A . mO ( 2 ) . فاحتبس . A ( 3 ) . زهر . A