ابن الأثير

180

الكامل في التاريخ

فصبروا لهم ، وقاتلوهم ، حتّى قتلوا جميعا ، فانهزم بندار وأصحابه ، وجعل الخوارج يقطعونهم [ 1 ] قطعة بعد قطعة ، فقتلوهم . وأمعن بندار في الهرب ، فطلبوه ، فلحقوه ، فقتلوه ، ونصبوا رأسه ونجا من أصحابه نحو من خمسين رجلا وقتل مائة . وأتى الخبر إلى المظفّر ، فرحل نحو بغداذ ، وسار مساور نحو حلوان ، فقاتله أهلها ، فقتل منهم أربع مائة إنسان ، وقتلوا من أصحابه جماعة ، وقتل عدّة من حجّاج خراسان كانوا بحلوان ، وأعانوا أهلها ، ثمّ انصرفوا عنه . * وقال ابن مساور في ذلك : فجعت العراق ببندارها * وحزت البلاد بأقطارها وحلوان صبَّحتها غارة * فقتّلت [ 2 ] أغرار غرّارها وعقبة بالموصل أحجرته * وطوّقته الذّلّ في كارها « 1 » ذكر موت محمّد بن عبد اللَّه بن طاهر وفي ليلة أربع عشرة من ذي الحجّة « 2 » انخسف القمر جميعه ، ومع انتهاء خسوفه مات محمّد بن عبد اللَّه بن طاهر بن الحسين ، وكانت علّته التي مات بها قروحا أصابته في حلقه ورأسه فذبحته ، وكانت تدخل فيها الفتايل . ولمّا اشتدّ مرضه كتب إلى عمّاله وأصحابه بتفويض ما إليه من الولاية إلى

--> [ 1 ] ليقطعونهم . ) [ 2 ] فقبلت . ( 1 ) . Bte . P . C . mO ( 2 ) . القعدة . Bte . P . C