ابن الأثير
172
الكامل في التاريخ
أمره ، فبعث عيسى بن فرخان شاه « 1 » إليها فأخذها ، فأغرى [ 1 ] المؤيّد الأتراك بعيسى ، وخالفهم المقاربة ، فبعث المعتزّ إلى المؤيّد وأبي أحمد ، فأخذهما وحبسهما ، وقيّد المؤيّد ، وأدرّ العطاء للأتراك والمغاربة . وقيل إنّه ضربه أربعين مقرعة ، وخلعه بسامرّا ، وأخذ خطّه بخلع نفسه ، وكانت وفاته أيضا في رجب لثمان بقين من الشهر . وكان سبب موته أنّ امرأة من نساء الأتراك أعلمت محمّد بن راشد أنّ الأتراك يريدون إخراج المؤيّد من الحبس ، فأنهى ذلك إلى المعتزّ ، فذكر موسى ابن بغا عنه فقال : ما أرادوه ، إنّما أرادوا أن يخرجوا أبا أحمد بن المتوكّل لأنسهم به وكان في الحرب التي كانت ، فلمّا كان من الغد دعا بالقضاة والفقهاء والوجوه ، فأخرج المؤيّد إليهم ميّتا لا أثر به ، ولا جرح ، وحمل إلى أمّه ، ومعه كفنه ، وأمرت بدفنه ؛ فقيل إنّه أدرج في لحاف سمّور ومسك « 2 » [ 2 ] طرفاه حتّى مات ، وقيل إنّه أقعد [ 3 ] في الثلج ، وجعل على رأسه منه كثير ، فجمد بردا ، ولمّا مات المؤيّد نقل أخوه أبو أحمد إلى محبسه ، وكانا لأب وأمّ . ذكر قتل المستعين ولمّا أراد المعتزّ قتل المستعين أحمد بن محمّد بن المعتصم ، كتب إلى محمّد ابن عبد اللَّه يأمره بتسليم المستعين إلى سيما الخادم ، فكتب محمّد إلى الموكّلين
--> [ 1 ] فأغرا . [ 2 ] ومسكت . [ 3 ] قعد . ( 1 ) . فرخ شاه . A ( 2 ) . وأمسك . P . C