ابن الأثير
165
الكامل في التاريخ
وقاتلهم ، وكان قد سيّر قائدا معه جماعة ، فأتى أهل الكوفة من ورائهم ، فأطبقوا عليهم ، فلم يفلت منهم واحد ، ودخل الكوفة ، فرماه أهلها بالحجارة ، فأحرقها بالنار ، فاحترق منها سبعة أسواق حتّى خرجت النار إلى السَّبيع ، ثمّ هجم على الدار التي فيها العلويّ ، فهرب ، وأقام مزاحم [ 1 ] بالكوفة ، فأتاه كتاب المعتزّ يدعوه إليه ، فسار إليه . وفيها ظهر إنسان علويُّ بناحية نينوى من أرض العراق ، فلقيه هشام بن أبي دلف في شهر رمضان ، فقتل من أصحاب العلويّ جماعة وهرب فدخل الكوفة . وفيها ظهر الحسين بن أحمد بن إسماعيل بن محمّد بن إسماعيل الأرقط بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ ، المعروف بالكركيّ « 1 » ، بناحية قزوين ، وزنجان ، فطرد عمّال طاهر عنها . وفيها قطعت بنو عقيل طريق جدّة ، فحاربهم جعفر بشاشات « 2 » فقتل من أهل مكّة نحو ثلاثمائة رجل ، فغلت الأسعار بمكّة ، وأغارت الأعراب على القرى . وفيها ظهر إسماعيل بن يوسف بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن ابن عليّ بن أبي طالب بمكّة ، فهرب جعفر بشاشات « 3 » ، وانتهب إسماعيل منزله ومنازل أصحاب السلطان ، وقتل الجند وجماعة من أهل مكّة ، وأخذ ما كان حمل لإصلاح القبر من المال وما في الكعبة وخزائنها من الذهب والفضّة وغير ذلك ، وأخذ كسوة الكعبة ، وأخذ من الناس نحوا من مائتي ألف دينار ، وخرج منها بعد أن نهبها ، وأحرق بعضها في ربيع الأوّل بعد خمسين يوما
--> [ 1 ] المزاحم . ( 1 ) . بالكركر . A ( 2 ) . بساسات . A ( 3 ) . A . mO