ابن الأثير

145

الكامل في التاريخ

وورد الحسن بن الأفشين بغداذ ، فخلع عليه المستعين ، وضمّ إليه جمعا من الأشر وسنيّة وغيرهم . ذكر حصار المستعين ببغداذ ثمّ إنّ المعتزّ عقد لأخيه أبي أحمد بن المتوكّل ، وهو الموفّق ، لسبع بقين من المحرّم ، على حرب المستعين ، ومحمّد بن عبد اللَّه ، وولّاه ذلك ، وضمّ إليه الجيش ، وجعل إليه الأمور كلّها ، وجعل التدبير إلى كلباتكين « 1 » التركيّ ، فسار في خمسين ألفا من الأتراك والفراغنة ، وألفين من المغاربة ، فلمّا بلغ عكبرا صلّى بها ، وخطب للمعتزّ ، وكتب بذلك إلى المعتزّ ، فذكر أهل عكبرا أنّهم كانوا على خوف شديد من مسير محمّد بن عبد اللَّه إليهم ، ومحاربتهم ، فانتهبوا القرى ما بين عكبرا وبغداذ ، فخربت الضِّياع ، وأخذ الناس في الطريق . ولمّا وصل أبو « 2 » أحمد إلى عكبرا هرب إليه جماعة كبيرة من أصحاب بغا الصغير ، ووصل أبو أحمد وعسكره باب الشّمّاسيّة لسبع خلون من صفر ، فقال بعض البصريّين ، يعرف بباذنجانة : يا بني طاهر أتتكم جنود * اللمَّة والموت بينها مشهور وجيوش إمامهم أبو أحمد * نعم المولى ونعم النَّصير ولما نزل أبو أحمد بباب الشّمّاسيّة ولّى المستعين باب الشّمّاسيّة الحسين 10 * 7

--> ( 1 ) . كلبالكن . P . C . tcnupenis . A ( 2 ) محمد . dda . A