ابن الأثير
116
الكامل في التاريخ
ذكر بعض سيرته كان المنتصر عظيم الحلم ، راجح العقل ، غزير المعروف ، راغبا في الخير ، جوادا ، كثير الإنصاف ، حسن العشرة ، وأمير الناس بزيارة قبر عليّ والحسين عليهما السّلام ، فأمّن العلويّين ، وكانوا خائفين أيّام أبيه ، وأطلق وقوفهم ، وأمر بردّ فدك إلى ولد الحسين والحسن ابني عليّ بن أبي طالب ، عليه السّلام . وذكر أنّ المنتصر لمّا « 1 » ولي الخلافة كان أوّل ما أحدث أن عزل صالح ابن عليّ عن المدينة « 2 » واستعمل عليها عليّ بن الحسين بن إسماعيل بن العبّاس ابن محمّد . قال عليّ : فلمّا دخلت أودّعه قال لي : يا عليّ ! إنّي أوجّهك إلى لحمي ودمي ، ومدّ « 3 » ساعده وقال : إلى هذا أوجّه بك ، فانظر كيف تكون للقوم ، وكيف تعاملهم ، يعني إلى آل أبي طالب . فقال : أرجو أن امتثل أمر « 4 » أمير المؤمنين ، إن شاء اللَّه تعالى ، فقال : إذا تسعد عندي . * ومن كلامه : واللَّه ما عزّ ذو باطل ولو [ 1 ] طلع القمر من جبينه « 5 » ، ولا ذلّ ذو حقّ ولو أصفق « 6 » العالم عليه « 7 » .
--> [ 1 ] لو . ( 1 ) . أول ما . A ( 2 ) . مكة . B ( 3 ) . جلدة . dda . Bte . P . C ( 4 ) . رأي . Bte . P . C ( 5 ) . جثته . A . BB ( 6 ) . أنفق . A ( 7 ) . Bte . P . C . mO