ابن الأثير
102
الكامل في التاريخ
وقال يحيى بن أكثم : حضرت المتوكّل ، فجرى بيني وبينه ذكر المأمون ، فقلت بتفضيله ، وتقريظه [ 1 ] ، ووصف محاسنه وعلمه ومعرفته قولا كثيرا ، لم يقع لموافقة من حضر ، فقال المتوكّل : كيف كان يقول في القرآن ؟ فقلت : كان يقول : ما مع القرآن حاجة إلى علم فرض ، ولا مع السُّنّة وحشة إلى فعل أحد ، ولا مع البيان والافهام حجّة لتعلّم ، ولا بعد الجحود للبرهان والحقّ إلّا السيف ، لظهور الحجّة . فقال المتوكّل : لم أرد منك ما ذهبت إليه ، فقال يحيى : القول بالمحاسن في المغيب فريضة على ذي نعمة . قال : فما كان يقول خلال « 1 » حديثه ، فإنّ أمير المؤمنين المعتصم باللَّه ، رحمه اللَّه ، كان يقوله وقد أنسيته ؛ قال كان يقول : اللَّهمّ إنّي أحمدك على النعم التي لا يحصيها غيرك ، وأستغفرك من الذنوب التي لا يحيط بها إلّا عفوك . قال : فما كان يقول إذا استحسن شيئا ، أو بشّر « 2 » بشيء ؟ فقد نسيناه ؛ قال يحيى : كان يقول إنّ [ 2 ] ذكر آلاء اللَّه وكثرتها « 3 » ، وتعداد نعمه ، والحديث بها فرض من اللَّه على أهلها ، وطاعة لأمره فيها ، وشكر له عليها ، فالحمد للَّه العظيم الآلاء السابغ النّعماء بما هو أهله ومستوجبه [ 3 ] من محامده القاضية « 4 » حقّه ، البالغة شكره ، المانعة [ 4 ] غيره ، الموجبة مزيده [ 5 ] على ما لا يحصيه تعدادنا ،
--> [ 1 ] وتفريطه . [ 2 ] إذا . [ 3 ] ومستوجبة . [ 4 ] الماتعة . [ 5 ] مزيدة . ( 1 ) . حلال . rB . suM . جلال . B ( 2 ) . يسّر . Bte . P . C ( 3 ) . ويشرها . A ( 4 ) . القاضيه . B