ابن الأثير
94
الكامل في التاريخ
ولما مات إدريس بن عبد اللَّه خلف مكانه ابنه إدريس بن إدريس وأعقب بها ، وملكوها ، ونازعوا بني أميّة في إمارة الأندلس ، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى . وحملت الرؤوس إلى الهادي ، فلمّا وضع رأس الحسين بين يدي الهادي « 1 » قال : كأنّكم قد جئتم برأس طاغوت من الطواغيت ! إنّ أقلّ ما أجزيكم « 2 » به [ 1 ] أن أحرمكم جوائزكم ، فلم يعطهم شيئا . وكان الحسين شجاعا ، كريما ، قدم على المهديّ ، فأعطاه أربعين ألف دينار ، ففرّقها في النّاس ببغداذ والكوفة ، وخرج من الكوفة لا يملك ما يلبسه إلّا فروا ليس تحته قميص . ذكر عدّة حوادث وغزا الصائفة هذه السنة معيوف « 3 » بن يحيى من درب الراهب ، وقد كانت الروم قبل ذلك جاءوا مع بطريقهم إلى الحدث ، فهرب الوالي وأهل السوق ، فدخلها الروم ، فقصدهم معيوف فبلغ مدينة أشنة ، فغنم وسبى . وحجّ بالنّاس هذه السنة سليمان بن منصور ، وكان على المدينة عمر بن عبد العزيز العمريّ ، وعلى مكّة والطائف عبيد « 4 » اللَّه بن قشم ، وعلى اليمن إبراهيم بن سلم بن قتيبة ، وعلى اليمامة والبحرين سويد بن أبي سويد القائد الخراسانيّ ، وعلى عمان الحسن بن نسيم الحواريّ ، وعلى الكوفة موسى بن
--> [ 1 ] آن . ( 1 ) . المهدي . ddoC ( 2 ) . أخبرتكم . P . C ( 3 ) . معتوف . P . C ( 4 ) . عبد . A