ابن الأثير

84

الكامل في التاريخ

أكملت . قال : نعم ، وكرّاث ، فأتاهما بذلك ، فأكلا حتى شبعا . فقال المهديّ « 1 » لعمر بن ربيع : قل في هذا شعرا ، فقال : إنّ من يطعم الرّبيثاء بالزّيت * وخبز الشّعير بالكرّاث لحقيق بصفعة أو بثنتين * لسوء الصّنيع أو بثلاث فقال المهديّ : بئس ما قلت ! إنّما هو : لحقيق ببدرة أو بثنتين * لحسن الصّنيع أو بثلاث قال : ووافاهم العسكر ، والخزائن ، والخدم ، فأمر للنّبطيّ بثلاث بدر وانصرف . وقال الحسن الوصيف : أصابتنا ريح شديدة أيّام المهديّ ، حتى ظننّا أنّها تسوقنا إلى المحشر ، فخرجت أطلب المهديّ ، فوجدته واضعا خدّه على الأرض وهو يقول : اللَّهمّ احفظ محمّدا في أمّته ! اللَّهمّ لا تشمت بنا أعداءنا من الأمم ! اللَّهمّ إن كنت أخذت هذا العالم بذنبي ، فهذه ناصيتي بين يديك . قال : فما لبثنا إلّا يسيرا حتى انكشفت الريح * وزال عنّا « 2 » ما كنّا فيه . ولما حضرت القاسم بن مجاشع التميميّ المروزيّ الوفاة أوصى إلى المهديّ ، فكتب : شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ « 3 » الآية ، ثمّ كتب : والقاسم يشهد بذلك ، ويشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، وأنّ عليّ بن أبي طالب وصيّ رسول اللَّه ووارث الإمامة من بعده . فعرضت الوصيّة على المهديّ بعد موته ، فلمّا بلغ « 4 » إلى هذا الموضع رمى بها ، ولم ينظر فيها .

--> ( 1 ) . A . mO ( 2 ) . وانجلى . P . C ( 3 ) . 18 sv ، 3 inaroC ( 4 ) . وصل . A