ابن الأثير

81

الكامل في التاريخ

169 ثم دخلت سنة تسع وستين ومائة ذكر موت المهديّ في هذه [ السنة ] مات المهديّ أبو عبد اللَّه محمّد بن عبد اللَّه المنصور بماسبذان ، وسبب خروجه إليها أنّه قد عزم على خلع ابنه موسى الهادي والبيعة للرشيد * بولاية العهد وتقديمه على الهادي « 1 » ، فبعث إليه ، وهو بجرجان ، في المعنى ، فلم يفعل . فبعث إليه في القدوم عليه ، فضرب الرسول ، وامتنع من القدوم عليه ، فسار المهديّ يريده ، فلمّا بلغ ماسبذان أكل طعاما ، ثمّ قال إنّي داخل إلى البهو أنام ، فلا توقظوني ، حتى أكون أنا الّذي أنتبه ، فدخله ، فنام ونام أصحابه ، فاستيقظوا ببكائه ، فأتوه مسرعين ، فقال : وقف على الباب رجل فقال : كأنّي بهذا القصر قد باد أهله * وأوحش منه ربعه ومنازله وصار عميد القوم من بعد بهجة * وملك إلى قبر عليه جنادله فلم يبق إلّا ذكره وحديثه * تنادي عليه معولات حلائله فبقي بعد ذلك عشرة أيّام ومات . وقد اختلف في سبب موته فقيل إنّه كان يتصيّد ، فطردت الكلاب ظبيا ، وتبعته ، فدخل باب خربة ، ودخلت الكلاب خلفه ، ثمّ تبعها فرس المهديّ ،

--> ( 1 ) . P . C . mO