ابن الأثير

60

الكامل في التاريخ

163 ثم دخلت سنة ثلاث وستين ومائة ذكر غزو الروم في هذه السنة تجهّز المهديّ لغزو الروم ، فخرج وعسكر بالبردان ، وجمع الأجناد من خراسان وغيرها ، وسار عنها ، وكان قد توفّي عيسى بن عليّ بن عبد اللَّه بن عبّاس في جمادى الآخرة ، وسار المهديّ من الغد ، واستخلف على بغداذ ابنه موسى الهادي ، واستصحب معه ابنه هارون الرشيد ، وسار على الموصل والجزيرة ، وعزل عنها عبد الصمد بن عليّ في مسيره ذلك . ولما حاذى قصر مسلمة بن عبد الملك قال العبّاس بن محمّد بن عليّ للمهديّ : إنّ لمسلمة في أعناقنا منّة ، كان محمّد بن عليّ مرّ به ، فأعطاه أربعة آلاف دينار ، وقال له : إذا نفدت فلا تحتشمنا « 1 » ! فأحضر المهديّ ولد مسلمة ومواليه ، وأمر لهم بعشرين ألف دينار ، وأجرى عليهم الأرزاق ، وعبر الفرات إلى حلب ، وأرسل ، وهو بحلب ، فجمع من بتلك الناحية من الزنادقة ، فجمعوا ، فقتلهم ، وقطّع كتبهم بالسكاكين ، وسار عنها مشيّعا لابنه هارون الرشيد ، حتى جاز الدّرب وبلغ جيحان ، فسار هارون ، ومعه عيسى بن موسى ، وعبد الملك بن صالح ، والربيع ، والحسن بن قحطبة ، والحسن وسليمان ابنا برمك ، ويحيى بن خالد بن برمك ، وكان إليه أمر

--> ( 1 ) . تحشمنا . P . C ؛ تحتشها . A ; . B