ابن الأثير
529
الكامل في التاريخ
سار بعضهم إلى دومة ، وبعضهم في حوائجه ، فقاتلهم ، فهزمهم ، وقتل منهم نحو ألف وخمسمائة ، وقتل من أصحابه نحو ثلاثمائة « 1 » وهرب مقدّمهم ابن بيهس وصلح أمر دمشق . وسار رجاء إلى فلسطين إلى قتال أبي حرب المبرقع الخارج بها ، فقاتله ، فانهزم المبرقع وأخذ أسيرا على ما ذكرناه . ذكر عدّة حوادث وفيها توفّي بشر بن الحارث الزاهد المعروف بالحافي في ربيع الأوّل ، وعبد الرحمن بن عبيد اللَّه بن محمّد بن حفص بن عمر بن موسى بن عبيد اللَّه ابن معمر التيميّ ، المعروف بابن عائشة البصريّ ، وإنّما قيل له ابن عائشة لأنّه من ولد عائشة بنت طلحة ، وتوفّي أبوه عبيد اللَّه بعده لسنة ، وإسماعيل ابن أبي أويس ، ومولده سنة تسع وثلاثين ومائة ، وأحمد بن عبد اللَّه بن يونس ، وأبو الوليد الطيالسيّ ، والهيثم بن خارجة « 2 » . وفيها سيّر عبد الرحمن صاحب الأندلس جيشا إلى أرض العدوّ ، فلمّا كانوا بين أربونة وشرطانية تجمّعت الروم عليهم ، وأحاطوا بالعسكر ، وقاتلوهم اللّيل كلّه ، فلمّا أصبحوا أنزل اللَّه تعالى نصره على المسلمين ، وهزم عدوّهم ، وأبلى موسى بن موسى في هذه العدوة بلاء عظيما ، وكان على مقدّمة العسكر ، وجرى بينه وبين جرير « 3 » بن موفّق ، وهو من أكابر الدولة أيضا ، شرّ ، فكان سببا لخروج موسى عن طاعة عبد الرحمن .
--> ( 1 ) . أربعمائة . B ( 2 ) . A . mO ( 3 ) . sitcnupenis . doC