ابن الأثير
477
الكامل في التاريخ
223 ثم دخلت سنة ثلاث وعشرين ومائتين ذكر قدوم الأفشين ببابك في هذه السنة قدم الأفشين إلى سامرّا ، ومعه بابك الخرّميّ وأخوه عبد اللَّه ، في صفر سنة ثلاث وعشرين ومائتين ، وكان المعتصم يوجّه إلى الأفشين في كلّ يوم ، من حين سار من برزند إلى أن وافى سامرّا ، خلعة وفرسا ، فلمّا صار الأفشين بقناطر حذيفة تلقّاه هارون الواثق بن المعتصم ، وأهل بيت المعتصم ، وأنزل الأفشين بابك عنده في قصره بالمطيرة ، فأتاه أحمد بن أبي دؤاد متنكّرا ، فنظر إلى « 1 » بابك وكلّمه ، ورجع إلى المعتصم فوصفه له ، فأتاه المعتصم أيضا متنكّرا فرآه . فلمّا كان الغد قعد المعتصم واصطفّ النّاس من باب العامّة إلى المطيرة ، فشهّره المعتصم ، وأمر أن يركب على الفيل ، فركب عليه ، واستشرفه النّاس إلى باب العامّة ، فقال محمّد بن عبد الملك الزيّات : قد خضب « 2 » الفيل كعاداته * يحمل شيطان خراسان والفيل لا تخضب « 3 » أعضاؤه * إلّا لذي [ 1 ] شأن من الشان
--> [ 1 ] الّذي . ( 1 ) . إليه . Ate . P . C ( 2 ) . حصب . A ( 3 ) . تحصب . A